2008-11-18
 المـصـدر: Al-Ahwaz.com - HOWZ

حجاية مع خواتي واخواني الاحوازيين .. رسالة مفتوحة

تسترعي شبكة الأحواز انتباه الاخوة والاخوات بأنها طورت مركز الأخبار وهناك تطويرات اخرى ستشمل امور مختلفة ومتعددة ستلاحظونها على صدر صفحات شبكتكم شبكة الأحواز المشرقة بأذن الله تعالي ، اما حاليا فقد شملت هذه التطويرات اضافة ركنا للأدب والثقافة ؛ وذلك للمهتمين بشؤون الأدب والشعر والمواد الثقافية الاخرى ، كما تم اضافة قائمة اخرى متعلقة بشؤون حماية البيئة وذلك لدفع نخبة احوازية تأخذ على عاتقها حصرا الدفاع عن البيئة الأحوازية لدي هذه المحافل الدولية ومن اهم اولويات هذه النخبة فضح سياسات الجرف والتجفيف المنظم والمتعمد التي تشرف عليه الحكومة الايرانية لنهر كارون والانهر الاخرى وتعد اعمال ايران بهذا الصدد خرقا لكل الاعراف الدولية المتعلقة بشؤون البيئة التي تتعرض لها بيئتنا الأحوازية واثارها السلبية على حياة شعبنا الاحوازي والكائنات الاخرى ؛ وعلى النخبة ان لا تربط نفسها بأي اعمال سياسية متعلقة بالتنظيمات السياسية الاحوازية وذلك لاثراء هذا الجهد ودفعه نحو حصد النتائج المرجوة ؛ وبهذه الطريقة نتمكن من تقاسم العمل المتعلق بشؤون قضيتنا الاحوازية العادلة ذات الوجوه المختلفة وتقدمها في اماكن اخرى ؛ ولكن الذي نطلبه من هذه النخبة التعاون والتفاهم وعدم الانحراف عن المبدأ السامي الذي جاءت اليه وعدم اقحام نفسها باي اعمال سياسية مرتبطة بالتنظيمات الاحوازية او الانشغال بها لان هذا الامر سوف يربك العملية برمتها وستحل الانتكاسة في العمل وتفشل النخبة في اهدافها المعنية ذات الصدد المعلن ؛ لهذا نرجو ان يكون التفاعل لهذه النخبة في هذا الاطار لضمان النجاح .

وهناك ركن آخر يتعلق بالدفاع عن الصحافة والصحفيين والاعلاميين ، وهنا يستوجب ان تكون لدينا نخبة أخرى من الاحوازيين يعتنون بشؤون الدفاع عن الاعلاميين والصحفيين والمراسلين والادباء والشعراء والمفكرين وغيرهم من العاملين في حقول الثقافة والادب بكل روافدها ؛ وذلك لتعزيز العمل البناء والصادق والذي سيدفع قضيتنا نحو الامام ، كل هذا يتطلب عدم تبني اعمال لا تتعلق بشؤون المرفق المعني وذلك لضمان نجاج الغاية السامية من هذا المشروع الوطني او ذاك .

كذلك هناك ركنا خاصا بالمرأة وذلك لتطوير المرأة الاحوازية ودفعها نحو المزيد من المطالعة واكتساب المعارف المختلفة المتعلقة بشؤونها وشوؤون اسرتها ودورها في مجتمعها ؛ وان لا يخفى عليها تمسكها بدينها وعاداتنا وتقاليدنا الاصيلة التي تشكل خصوصيتنا الاحوازية وتميزنا عن غيرنا ؛ وبالتالي تدفع المرأة الأحوازية الى الفضيلة ونحو فكر عفيف المحتوى نورا في المسكلية وهداية نحو شرف البيت الاحوازي .

فيا اخواتي الاحوازيات ان دوركن كبير ونحن في ظل الاحتلال والثورة المضادة له وعليكن التسلح بكل القيم الالهية والشرعية والثقافية والنضالية المتحضرة ذات الاعتدال والاتزان والتعليمية والحضارية لتستطعن ان تقومن بتربية النشىء الاحوازي تربية صحيحة وعلمية ناجحة ؛ فمتى ما استقام هذا النشىء ؛ ومتى ما كان الموجه له عفيفا وطنيا وكريما وموحدا دينيا وسياسيا استطاع النشىء ونقصد بهم ابناءنا الاحوازيين ان يخرجوا الى ساحة الدنيا العريضة وما يخصنا هنا ان نخلق انسانا احوازيا صلب الارادة قوي الايمان بالله وبقضيته الاحوازية العادلة وموحدا للاديان والمذاهب على قاعدة التسامح والمرونة بحيث ان لا يكون متعصبا سياسيا او دينيا ؛ نريد لابنائنا الانفتاح في عقليتهم نريد ان تكون عقليتهم وادمغتهم غير رافضة لهذا او ذاك لعدم اتفاق الغير مع رغباتهم او تطلعاتهم وعدم الانجرار والانغلاق في ضيق في الافق ؛ نريد لابنائنا ان يكونوا متفتحين متسامحين متعاونيين مع المجتمعات التي يعيشون بها بكل ابعادها الانسانية ومشاركتها في الافراح والاحزان ومدافعين عن اوطانهم حين تتعرض الى الاعتداءات ؛ وان يكونوا سلما للسلام وعدلا للعدل ومنصفين للحق ومدافعين عن المظلومين والمسحوقين ؛ واصحاب فضيلة ينهل منهم الغير ؛ وان ينهلوا من العلم سلاحا لهم ومن ثم يكونوا قوة مالية وقوة ذهنية وعقلية متدبرة في دفع نضال شعبنا من اجل انتزاع حقه في الاستقلال والتحرير وتقرير مصيره وانهاء الاحتلال الايراني عنه .

اختي الاحوازية ..

انك الفتاة ؛ وانك الزوجة والاخت والعمة والخالة والام والجدة ؛ ونحن ندرك ان مهمتك كبيرة وشاقة ؛ ولكن نسائنا عظيمات في ايمانهن بقضيتهمن عظيمات في قدرتهن ؛ ونحن نعرف حق المعرفة قدرة المرأة الاحوازية وصلابتها عند الشدائد ؛ وانوثتها تحتضنها العفة والشرف وقد سخرتها انوثتها لتقف مع الرجل الاحوازي في الملمات مهما عظمت وقضايانا الوطنية ؛ وهناك نسوة احوازيات كثيرات كان لهن الدور الابرز في النضال والمقاومة في حياة شعبنا لا تقل شأنا عن دور الرجل مطلقا ؛ ونحن نشهد للمرأة الاحوازية ؛ ونشد علي يدها ونطالبها بأن تكون رسالتها في المجتمع الاحوازي رسالة الاستعداد للمقاومة والنضال والثبات على تحرير الاحواز والتضحية من اجل استقلال وطنها والمشاركة السياسية في بناء الوطن وتربية نفوسنا وتعويدها وترويضها على الاستعداد بعقول منيرة في حماية وطننا بعد الاستقلال ومحاربة اي انحرفات تدعو الى الديكتاتورية اوالتفرد بالحكم والاستبداد ؛ بل علينا استعواضها بحكم انتخابي مرهون بفترة زمنية يحددها القانون الاحوازي وعلى الجميع صيانة هذا القانون واحترامه وانتقال الحكم انتقال سلمي عبر الانتخابات ؛ كحال الدول الغربية التي تمتلك الخبرة الكبيرة والكافية والمخضرمة في كيفية ممارسة العملية الديمقراطية والانتخابات ؛ حتى لا يضيع مرة اخرى احوازنا الغالي .

فيا ايتها الاخوات الاحوازيات
ويا ايها الاخوة الاحوازيين

ان المصارحة والاعتراف بالاخطاء في العمل امر مهم لضمان الاستقامة وتصحيح المسيرة ؛ لذا نحن لم نسقط هذا الامر ابدا من قواعد عملنا ليكون لاجيالنا تقريرا يطلعون عليه ليتجنبوا الاخطاء ويحصنوا قضيتنا من الانتكاسات التي تارة تكون موجعة وفي الصميم لا قدر الله .

لذا اننا تنقصنا بعض الترتيبات الضرورية ونحن نعاني المشاركة الاحوازية الواسعة ونعاني من التقوقع الاحوازي والانكفاء والاعتقاد بقدرة الواحد الاحد الاحوازي القادر على انجاز المهمات الوطنية المختلفة بمفرده ؛ نحن نعاني من مشاكل تنظيمية وسياسية وادراية كثيرة ؛ كل هذه المشاكل تعييق تقدم قضيتنا ونحن لا نتهرب منها او نتكل على غيرنا ليحلها ولا نغمض عيوننا عنها ؛ بل يجب علينا ان نعترف بها وان نعمل على حلها ، ونحن نمتلك تصورات مختلفة ونمتلك رؤية واضحة مشخصة للأهداف والغايات والنتائج ولدينا الاليات الكفيلة لنجاح هذه الخطة او المشروع النضالي الوحدوي ، ولكن يتوقف نجاح مشروعنا على مشاركتنا الاحوازية الواسعة ؛ وبطبيعة الحال عدم نجاح هذا المشروع هو بكل تأكيد تقاعسنا عن تلبية نداء الواجب التطوعي الذي لا نملك فيه الا خيار القبول الطوعي غير المجبر .

اخوتي الاعزاء

تذكروا دائما ان لكم وطن محتل ولكم شعب تستعبده ايران بقوة السلاح والبطش ؛ وعليكم ايضا ان تكونوا رحماء في ما بينكم حتى يرحمكم من في السماء ؛ لا تقسوا بجفاءكم وكونوا صادقين واثقين ببعضكم البعض ومن اخطأ بحق جماعته او تنظيمه او شعبه فأن الله غفور رحيم وان ابواب السماء مفتحة للتوبة الصادقة ؛ ومن يكون خبيثا منا ( أجلكم الله ) فاليعلم ان الله له بالمرصاد وعليه ان يدرك حقيقة واحدة انه سيجد حسابه في الدنيا قبل الاخرة في اولاده او عرضه او اهله او في نفسه او في رزقه او امنه او سلامته او صحته او .. صفوا نياتكم وكونوا صادقين مع الله ورفاقكم وشعبكم الذي ينتظر منكم ان تحلقوا فوق خلافاتكم ؛ وان تسموا بانفسكم دفاعا عن شهداءكم ومعتقليكم بدلا من التناحر والتشرذم ؛ وعلى ماذا نكون متناحرين ايها الأخوة الاحبة ؟

فكونوا مع شعبكم واعلموا ان التعنت في المواقف على رؤية خاطئة جريمة بحق الحقيقة ؛ ودمارا للوحدة واضعافا للصف وهدرا للطاقة الاحوازية ، ولا تنسوا ان التعنت الاعمى الخاطىء يخلو من الرحمة بحق اهلنا قرة عيوننا شعبنا الاحوازي الذي يقتل في كل يوم الف مرة ؛ وعلينا ان نعلم جميعا اننا في الخارج في امان وان اهلنا في الاحواز تحت وطئة نار الاحتلال ؛ فلا نتمادي بالتقاعس او التعنت او عدم التسامح او نبذ المرونة او التعالي علي بعضنا ؛ فالوقت مهم لشعبنا يا اخواني الاعزاء وعلينا ان نحل مشاكلنا بسرعة وان نغلب مبدأ الحق على الباطل ؛ وان نكون الى جانب ما ينفعنا وضد ما يضرنا ؛ وان نرفض مشاريع تخسرنا قضيتنا ؛ وان لا نقف حائرين خجولين امام القضايا بل علينا الوقوف بدون تردد الى جانب ما يخدم شعبنا وقضيته وان نتصدى لكل ما يؤثر على مستقبل احوازنا وينتقص من سيادتنا .

اخواني الاحوازيين الاحبة
لا ترهقوا انفسكم بقضايا غيركم ؛ فالاخرون هم كفيلون بقضاياهم ؛ والاخرون لهم حقا علينا ان ندعمهم بما نستطيع ( لا نحمل نفسا الا وسعها ) وهم ايضا لا يقبلوا اكثر من ذلك والا اصبح الامر تدخلا في شؤونهم ؛ ثم اشقائنا لهم قضاياهم ونحن لنا قضايانا وكل منا ينوب عن امته في قضاياه ؛ وان هذه الامة حية وتقاتل على عدة جبهات دفاعا عن شرفها وقدسية ترابها ؛ فالاحواز بأبناءها تنوب عن كل ابناء امتنا العربية حين يكافحون الاحتلال الايراني ويعملون على تحرير الاحواز واعادتها لتراب الوطن العربي الكبير ؛ وكذلك فلسطين وكليكيا والاسكندرون وسبته ومليلية والجولان والجزر الاماراتية والجزيرتين السعوديتين في البحر الأحمر المحتلتين من قبل اسرائيل وغيرها من اراضي مسلوبة من امة العرب .

فدفاعنا عن فلسطين هو ان ندعم قضية الاحواز ودعمنا لفلسطين ان نحرر الاحواز ؛ فكلانا الشعبين الفلسطيني والاحوازي الشقيقين لهما قضاياهم ؛ وعلينا جميعا ان لا نرهق البعض بقضية الاخر والا اختل التوازن ؛ فليس من المعقول ان يذهب الشعب الفلسطيني الى الاحواز تاركا قضيته وعدوه وارضه ليدافع عن الاحواز ؛ والامر كذلك بالنسبة للاحواز ؛ بل المنطق يقول والعقل يقر ان كلانا علينا واجب وطني وكلانا علينا الاستفادة من الفرص الدولية الصادقة ؛ ولكن ان لا نتأمر على قضايانا وان ندعم قضايانا جميعها بما نستطيع ؛ فالاحتلال احتلال مهما كان اسمه او شكله او دينه او لونه ؛ وواجب الشعوب المحتلة والمستعمرة ان تنهض مقاومة لهذا الاحتلال الاجنبي وتعمل سوية على طرده وتحرير اوطانها .

اخواني لا نطيل عليكم كثيرا
نلخص القول ..

ان الحل بتقديرنا .. يأتي بداية عبر التواصل والتشاور والتفاهم على قاعدة الاعتدال والانفتاح واحترام الراي الأخر والمرونة والعمل سوية على اساس مبدأ مصلحة الأحواز اولا قبل اية مصلحة اخرى ؛ لان هذه مسؤوليتنا بالدرجة الاولى ونحن المعنيين بها قبل الاخرين ؛ فلا عتب على العرب اذا كنا نحن من يساهم قبل اشقائنا في التقصير تجاه قضيتنا ؛ فالعرب ولا حتى العالم يمد يده لجماعة متفرقة متناحرة ؛ ولكن هذه الدول تمد يدها الى تنظيمات متعاونة متفاهمة تشكل بمجموعها قوة لها وزنها وقادرة على ان تغير الحسابات في المنطقة ؛ ونحن لا نتدخل في شؤون غيرنا وكذلك نحن لا نقبل اي تدخل في شؤوننا ؛ فلذلك لا نرهق انفسنا بأوهام وسراب ، وفي نفس الوقت لا نتجرد عن واجبنا تجاه الغير بما نستطيع وبما هو معقول ومقبول ومتوافق مع العقل والمنطق والمسؤولية والقوانين ؛ وذلك بأن لا نعمل ضد ابناء جلدتنا بأي امر مهما صغر ؛ فأمتنا في قلوبنا وفي ضمائرنا ؛ وتحرير احوازنا في كل جوارنا وان نستثمر كل طاقتنا في تحرير وطننا والاستفادة من الوضع والوقت .

في الختام لا نقول الا اللهم اهدينا الى صراطك المستقيم ؛ وان تجعلنا من المتقين لك بشعبنا ، ان مع العسر يسرا ؛ ان مع العسر يسرا .

سيد طاهرآل سيد نعمة





©1998-2008 Al-Ahwaz.com