2008-04-29
 المـصـدر: Al-Ahwaz.com - HOWZ

الذكرى الثالثة والثمانون من الاحتلال الفارسي للأحواز

ها هي الذكرى الثالثة الثمانون من الاحتلال قد أقلبت ، والأحواز حزينة مغبرة، ومازالت كوفية الرجال منتكسة من عقالها ، لابسةً سوادها ، باكيةً عينها ، لاطمةً خدها لفقد أحبتها ، نادبةً فتيانها ، قد استوحشت مكانها ، وضاق الزمان بها ، للأخوة مستنجدة ، وعلى الصديق عاتبة ، لا تعلم مصيرها أبالحياة ناعمة أم للممات ذاهبة ، تنتظر بزوغ فجر الحرية ، وحمل الهوية العربية ، رغم السنين الطوال ، والأيام العجاف ، والمعاناة جارية ، والآلام نامية ، قد استحكم العدو قبضته ، وزادت شراسته ، وكبر جرمه وجريرته ، فهو للموت صانع ، وللدم شارب ، لا يعرف بهذا صغيراً يافع ، ولا لشيخ شافع ، فاشتدت القيود ، وملئت السجون ، وفاحت رائحته العفنة النتنة ، قد خدع الناس باللباس ، وجعل الدين مداس ، وفي الحقيقة هو شيطان خناس ، قد بانت حيله ، وانكشف أمره ، وظهر مكره وحقده ، ومات قلبه ، وانقشع ستره ، وأزيل خماره ، وأصبح للعيان واضح ، وللعميان ناصع ، لا تعلم أبالعنصرية نمت ؟! أم بالعنجهية ارتوت ؟! على الرغم من هذا كله تضل الأحواز عربية القوائم ، أصيلة القواعد ، شامخةً راسخةً ، للفارسية رافضة ، وبعروبتها متمسكة ، بفضل سواعد رجالها ، ودماء شهدائها وبعزة وإباء شعبها، فهي للكرامة متبنية ، وللذل والعنصرية مستعصية.. وبإيمانها بحقها باقيةً باقيةً باقية.

محمد عبدالله الكعبي





©1998-2008 Al-Ahwaz.com